الشيخ علي آل محسن

595

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

قال : ما بقي لنا شيء من الحقوق عليهم ، إلا أنهم عَدَوا علينا بالقتل والذبح ، وكلامه عليه السلام هذا إشارة إلى الحالة التي كانت في زمان الصادق عليه السلام ، لأن أبا جعفر المنصور قد قتل من بني هاشم العدد الكثير كما هو مذكور في التاريخ . قال الكاتب : وروى أيضاً : ( اتَّقِ العرب ، فإن لهم خبرُ سوءٍ ، أما إنه لم يخرج مع القائم منهم واحد ) بحار الأنوار 52 / 333 . وأقول : روى المجلسي هذه الرواية عن كتاب الغيبة للشيخ ، وسند هذه الرواية هو : الفضل ، عن علي بن أسباط ، عن أبيه أسباط بن سالم ، عن موسى الأبار . وهذه الرواية ضعيفة السند ، فإن راوي الرواية موسى الأبار مجهول الحال ، لم يثبت توثيقه في كتب الرجال ، والراوي عنه أسباط بن سالم ، وهو لم يُوثَّق . ومع الإغماض عن سند هذه الرواية فإنها معارضة بأخبار أخر دلَّت على أن بعض أنصاره من العرب . منها : ما رواه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة بسنده عن جابر الجعفي ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يبايع القائم بين الركن والمقام ثلاثمائة ونيف عدّة أهل بدر ، فيهم النجباء من أهل مصر ، والأبدال من أهل الشام ، والأخيار من أهل العراق ، فيقيم ما شاء الله أن يقيم « 1 » . قال الكاتب : قلت : فإذا كان كثير من الشيعة هم من أصل عربي ، أيشهر القائم السيف عليهم ويذبحهم ؟ ؟

--> ( 1 ) كتاب الغيبة للطوسي ، ص 284 . بحار الأنوار 52 / 334 .